الشيخ حسن الجواهري
189
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
110 - أبو مرازم يعلي بن مرّة بن وهب الثقفي . هذه هي أسماء الصحابة الذين رووا حديث الغدير ، وطبعاً ما ذهب علينا أكثر بكثير حيث أنَّ السامعين له كانوا مائة ألف أو يزيدون ، ولكن البعض منهم صدّتهم الضغائن عن نقله ، وبعض أرهبته الظروف والأحوال عن الإشادة بذكره ، وبعض منهم كان من أعراب البوادي لم يُتلق منهم حديث أصلًا . وعلى كل حال ، فإنَّ ما نريد أن نثبته هنا هو أنَّ أهم ركن من أركان التشيّع قد وصل إلينا من طريق الصحابة الذين أكثرهم على طريقة الخلفاء والأقل منهم على طريقة التشيّع . وسوف يأتي تفصيل أكثر عن فكرة الحكم بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونصّ حديث الغدير بكامله . وعلى ما تقدم فقد اتضح أنَّ التشيّع إذا كان رواة ركنه هم من الصحابة ، اتضح أنه ليس كما صوّر من أنه : « مأوى يلجأ إليه كل مَنْ أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد » بل إنَّ التشيّع - كمصطلح - هو مضمون فكري جاء به النبيّ صلى الله عليه وآله من قبل اللَّه سبحانه وتعالى ، وقد رسّخه بواسطة القرآن والسُنَّة كما سيأتي ذلك في الفصل الرابع : أضواء على نظرية الحكم في الإسلام . وعلى هذا كيف ينسجم تصور : إنَّ التشيّع هو مجموعة ممّن يريد الكيد للإسلام تجمعوا من اليهود والفرس وغيرهم ؟ ! ! . هذا وقد صرّح علماء الشيعة بأنَّ مصادرهم للتشريع والأفكار هي القرآن والسُنَّة والإجماع والعقل . مناقشة أحمد أمين في أصول التشيّع ثم إنَّ إرادة الإلحاد والهدم « عند الفرس واليهود والنصارى والهنود